الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 تفسيــــر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ربى الخير

الإدارة 0avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 26/10/2009

مُساهمةموضوع: تفسيــــر" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته "   الثلاثاء مايو 18, 2010 1:00 pm

قال الله تعالى : [b]يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وهذه الآية مبينة للمراد من الأولى وقال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا والآيات في الأمر بالتقوى كثيرة معلومة وقال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وقال تعالى إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم والآيات في الباب كثيرة معلومة


الشرح


[size=16]قوله يا أيها الذين آمنوا اتقو الله حق تقاته فوجه الأمر إلى المؤمنين لأن المؤمن يحمله إيمانه على تقوى الله وقوله [b]اتقوا الله حق تقاته
وحق التقوى مفسرا بما عقبه المؤلف من قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم بعد هذه الآية أي : أن معنى قوله حق تقاته أن
تتقي الله ما استطعت لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها وهذه الآية ليست آية
يقصد بها التهاون بتقوى الله بل يقصد بها الحث على التقوى على قدر
المستطاع أي : لا تدخر وسعا في تقوى الله ولكن الله لا يكلف الإنسان شيئا
لا يستطيعه ويستفاد من قوله فاتقوا الله ما استطعتم أن
الإنسان إذا لم يستطع أن يقوم بأمر الله على وجه الكمال فإنه يأتي منه على
قدر عليه ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين صل قائما فإن
لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فرتب الرسول صلى الله عليه وسلم
الصلاة بحسب الاستطاعة وبأن يصلي قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن بم يستطع
فعلى جنب وهكذا بقية الأوامر ومثله الصوم إذا لم يستطع الإنسان أن يصوم في
رمضان فإنه يؤخره ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وفي الحج ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فإذا
لم تستطع الوصول إلى البيت فلا حج عليك لكن إن كنت قادرا بمالك دون بدنك
وجب عليك أن تقيم من يحج ويعتمر عنك فالحاصل أن التقوى كغيرها منوطة
بالاستطاعة فمن لم يستطع شيئا من أوامر الله فإنه يعد إلى ما يستطيع ومن
اضطره إلى شيء من محارم الله حل له ما ينتفع به في دفع الضرورة لقوله
تعالى وقد فصل لك ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه حتى
إن الرجل لو اضطر إلى أكل لحم الميتة أو أكل لحم الخنزير أو أكل الحمار أو
غيره من المحرمات فإنه يجوز له أن يأكل منه ما تندفع منه ضرورته وقوله
تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبك فأمر
الله بأمرين يتقوى الله وأن يقول الإنسان قولا سديدا أي : صوابا وقد سبق
الكلام على التقوى أما القول السديد فهو القول الصواب وهو يشتمل كل قول
فيه خير سواء كان من ذكر الله أو من طلب العلم أو من الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر أو من الكلام الحسن الذي يستحلب به الإنسان مودة الناس
ومحبتهم أو غير ذلك يجمعه قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وضد ذلك القول غير السديد وهو القول
الذي ليس بصواب بل خطأ إما في موضوعه وإما في محله أما في موضوعه بأن يكون
كلاما فاحشا يشتمل على السب والشتم والغيبة والنميمة وما أشبهه أو في محله
أي : أن يكون هذا القول في نفسه هر خير لكن كونه يقال في هذا المكان ليس
بخير لأن لكل مقام مقالا ففي هذا الموضوع لا يكون قولا سديدا بل خطأ وإن
كان ليس حراما بذاته فمثلا لو فرض أن شخصا رأى إنسانا على منكر ونهاه عن
المنكر لكن نهاه في حال لا ينبغي أن يقول له فيها شيئا أو أغلظ له في
القول أو ما أشبهه لعد هذا قولا غير سديد فإذا اتقى الإنسان ربه وقال قولا
سديدا حصل على فائدتين يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم فبالتقوى
صلاح الأعمال ومغفرة الذنوب وبالقول السديد صلاح الأعمال ومغفرة الذنوب
وعلم من هذه الآية أن من لم يتق الله ويقل قولا سديدا فإنه حري بأن لا
يصلح الله له أعماله ولا يغفر له ذنبه ففيه الحث على تقوى الله وبيان
فوائدها قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب يتق
الله بأن يفعل ما أمر الله به ويترك ما نهى عنه يجعل له مخرجا من كل ضيق
فكلما ضاق عليه الشيء وهو متقي الله عز وجل جعل له مخرجا سواء كان في
معيشة أو في أموال أو في أولاد أو في مجتمع أو غير ذلك إذا كنت متقي الله
فثق أن الله سيجعل لك مخرجا من كل ضيق واعتمد ذلك لأنه قول من يقول للشيء
كن فيكون وما أكثر الذين اتقوا الله فجعل لهم مخرجا من ذلك قصة الثلاثة
الذين انطبق عليهم الغار فنزلت صخرة على باب الغار فسدته فأرادوا أن
يزيحوها فعجزوا فتوسل كل واحد منهم بصالح عمله إلى الله عز وجل ففرج الله
عز وجل عنهم وزالت الصخرة والأمثلة على هذه كثيرة وقوله ويرزقه من حيث لا يحتسب هذا
أيضا فائدة عظيمة أن الله يرزقك من حيث لا تحتسب فمثلا لو فرضنا أن رجلا
يكتسب المال من طريق محرم كطريق الغش أو الربا وما أشبهه ونصح في هذا
وتركه لله فإن الله سيجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ولكن لا تتعجل
ولا تظن أن الأمر إذا تأخر فلن يكون ولكن قد يبتلي الله العبد فيؤخر عنه
الثواب ليختبره هل يرجع إلى الذنب أم لا فمثلا إذا كنت تتعامل بالربا
ووعظك من يعظك من الناس وتركت ذلك ولكنك بقيت شهرا أو شهرين ما وجدت ربحا
فلا تيأس وتقول : أين الرزق من حيث لا أحتسب ؟ بل انتظر وثق بوعد الله
وصدق به وستجده ولا تتعجل ولهذا جاء في الحديث يستجاب لأحدكم ـ أي إذا دعا
ـ ما لم يعجل يقول : دعوت ثم دعوت ثم دعوت فلم يستجب لي اصبر واترك ما حرم
الله عليك وانتظر الفرج والرزق من حيث لا تحتسب وقوله تعالى إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم هذه ثلاث فوائد عظيمة الفائدة الأولى : يجعل لكم فرقانا أي
: يجعل لكم ما تفرقون به بين الحق والباطل وبين الضار والنافع وهذا يدخل
فيه العلم بحيث يفتح الله على الإنسان من العلوم ما لا يفتحها لغيره فإن
التقوى يحصل بها زيادة الهدى وزيادة العلم وزيادة الحفظ ولهذا يذكر عن
الشافعي ـ رحمه الله ـ أنه قال : % شكوت إلى وكيع سوء حفظي % % فأرشدني
إلى ترك المعاصي % % وقال اعلم بأن العلم نور % % ونور الله لا يؤتاه عاصي
% ،
ولاشك أن الإنسان كلما ازداد علما ازداد
معرفة وفرقانا بين الحق والباطل والضار والنافع وكذلك يدخل فيه ما يفتح
الله على الإنسان من الفهم لأن التقوى سبب لقوة الفهم وقوة الفهم يحصل بها
زيادة العلم فإنك ترى الرجلين يحفظان آية من كتاب الله يستطيع أحدهما أن
يستخرج منها ثلاثة أحكام ويستطيع الآخر أن يستخرج أكثر من هذا بحسب ما
آتاه الله من الفهم فالتقوى سبب لزيادة الفهم ويدخل في ذلك أيضا الفراسة
أن الله يعطي المتقي فراسة يميز بها حتى بين الناس فبمجرد أن يرى الإنسان
يعرف أنه كاذب أو صادق أو بر أو فاجر حتى أنه ربما يحكم علي الشخص وهو لم
يعاشره ولم يعرف عنه شيئا بسبب ما أعطاه الله من الفراسة ويدخل في ذلك
أيضا : ما يحصل للمتقين من الكرامات التي لا تحصل لغيرهم ومن ذلك مما حصل
لكثير من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم فكان عمر بن الخطاب رضي الله
عنه ذات يوم يخطب على المنبر في المدينة فسمعوه يقول في أثناء الخطبة : يا
سارية الجبل يا سارية الجبل فتعجبوا من يخاطب وكيف يقول هذا الكلام في
أثناء الخطبة فإذا الله سبحانه وتعالى قد كشف له عن سرية في العراق كان
قائدها سارية بن زنيم وكان العدو قد حصرهم فكشف الله لعمر عن هذه السرية
كأنما يشاهدها رأى عين فقال لقائدها يا سارية الجبل أي تحصن بالجبل فسمعه
سارية وهو القائد وهو في العراق ثم اعتصم بالجبل هذه من التقوى لأن كرامات
الأولياء كلها جزاء لهم على تقواهم لله عز وجل فالمهم أن من آثار التقوى
أن الله يجعل للمتقين فرقانا يفرق به بين أشياء كثيرة لا تحصل إلا للمتقي
الفائدة الثانية : ويكفر عنكم سيئاتكم وتكفير
السيئات يكون بالأعمال الصالحة فإن الأعمال الصالحة تكفر الأعمال السيئة
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة
ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما ما اجتنب الكبائر وقال الرسول صلى الله
عليه وسلم العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما فالكفارة تكون بالأعمال
الصالحة وهذا يعني أن الإنسان إذا اتقى الله سهل له الأعمال الصالحة التي
يكفر الله بها عنه الفائدة الثالثة : قوله ويغفر لكم بأن
ييسركم للاستغفار والتوبة فإن هذا من نعمة الله على العبد أن ييسره
للاستغفار والتوبة ومن البلاء للعبد أن يظن أن ما كان عليه من الذنوب ليس
بذنب فيصر عليه والعياذ بالله كما قال الله تعالى قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا فكثير
من الناس لا يقلع عن الذنب لأنه زين له والعياذ بالله فألفه وصعب عليه أن
ينتشل نفسه لكن إذا كان متقيا لله عز وجل سهل الله ما له الإقلاع عن
الذنوب حتى يغفر له وربما يغفر الله له بسبب تقواه فتكون تقواه مكفرة
لسيئاته كما حصل لأهل بدر رضي الله عنهم فإن الله اطلع على أهل بدر فقال
اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فتقع الذنوب منهم وغفورة لما حصل لهم فيها أي
: في الغزوة من الأجر العظيم وقوله والله ذو الفضل العظيم أي
: صاحب الفضل العظيم الذي لا يعدله شيء ولا يوازيه شيء فإن كان الله
موصوفا بهذه الصفة فاطلب الفضل منه سبحانه وتعالى وذلك بتقواه والرجوع
إليه والله أعلم




منقول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almaaha.ahlamontada.com
بندول
أُخية متألقة
أُخية متألقة
avatar

رقم العضوية : 10
عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تفسيــــر   الأربعاء مايو 19, 2010 12:46 am

اللَّهُمَّ
انْفَعْنِا بِمَا عَلَّمْتَنِا وَعَلِّمْنِا مَا يَنْفَعُنِا وَزِدْنِا
عِلْمًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَنعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ
النَّارِ ,اللهم لاتشغلنا برزقك عن قربك ولابلهو عن ذكرك ولابحاجة من
حوائج الدنيا عن عبادتك وشكرك اللهم لاتأخذنا منك إلا اليك ولاتشغلنا عنك
إلا بك))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ربى الخير

الإدارة 0avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 26/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: تفسيــــر   الأربعاء مايو 19, 2010 3:45 am

بندول كتب:
اللَّهُمَّ
انْفَعْنِا بِمَا عَلَّمْتَنِا وَعَلِّمْنِا مَا يَنْفَعُنِا وَزِدْنِا
عِلْمًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَنعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ
النَّارِ ,اللهم لاتشغلنا برزقك عن قربك ولابلهو عن ذكرك ولابحاجة من
حوائج الدنيا عن عبادتك وشكرك اللهم لاتأخذنا منك إلا اليك ولاتشغلنا عنك
إلا بك))



اللـــــــــــهم آمــــــين

نورتي يالحبيبة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almaaha.ahlamontada.com
الجوووري

(( مشرفة ))
avatar

رقم العضوية : 6
عدد المساهمات : 516
تاريخ التسجيل : 19/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: تفسيــــر   الجمعة نوفمبر 05, 2010 7:55 am


موضوع رائع جدا سلمت يمينك ربى الخير وزادك الله علما ونورا وتقوى

اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسيــــر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الاقســــــام الاساسية :: ღღ القرآن الكريم وعلومهღღ-
انتقل الى: